
20-06-2010, 10:59 AM
|
|
|
صحافيو "بالعراقي" يواصلون اعتصامهم لحين انتهاء حالة الفراغ السياسي في البلاد
طالبت اللجنة التنسيقية لاعتصام "بالعراقي" الذي نظمه عدد من الصحافيين العراقيين منذ ثلاثة أيام في ساحة الفردوس وسط العاصمة بغداد، جميع السياسيين بالشعور بالمسؤولية الوطنية ومنع انزلاق
الأوضاع الأمنية والسياسية في العراق، مؤكدة أن الاعتصام سيستمر يوميا لحين انتهاء أزمة الفراغ السياسي الذي تعيشه البلاد منذ أشهر.
وقال عضو اللجنة التنسيقية الصحافي سرمد الطائي في حديث لـ"السومرية نيوز"، السبت، إن "اعتصام الصحافيين العراقيين في ساحة الفردوس يأتي كاحتجاج مدني سلمي على الفراغ السياسي الذي تعيشه البلاد منذ أشهر"، مبينا أن "استمرار هذا الفراغ سيؤدي إلى ضياع كل الانجازات النسبية التي تحققت خلال السنوات القريبة الماضية في العراق".
وطالب الطائي جميع السياسيين العراقيين بـ"الشعور بالمسؤولية إزاء حجم المشاكل التي يعاني منها العراق والكف عن التصريحات التي تهدد بالعنف في حال عدم حصولهم على السلطة"، مشيرا إلى أن "ما شهدته مدينة البصرة اليوم من مظاهرات واحتقان شعبي تدلل على خطورة الوضع الأمني والسياسي الذي تشهده البلاد حاليا".
وكان تظاهر صباح اليوم أكثر من أربعة آلاف مواطن بالقرب من مقر مجلس محافظة البصرة الذي يقع في منطقة الساعي وسط المدينة احتجاجاً على تدهور قطاع الكهرباء بشكل غير مسبوق منذ سنوات، ورددوا هتافات طالبوا فيها بإقالة وزير الكهرباء والاكتراث بمعاناتهم، وفي حين حمل بعض المتظاهرين على أكتافهم نعشا رمزياً وضعوا عليه لافتة كتبوا عليها "الله يرحم الكهرباء"، رفع آخرون لافتات تنتقد الحكومة في تعاملها مع أزمة الكهرباء، وطالبوها بالتحرك على وجه السرعة لإغاثتهم"، لكن التظاهرة سرعان ما تطورت إلى أعمال شغب إذ اصطدم المتظاهرون مع رجال الشرطة الذين أطلقوا النار في الهواء ما أدى إلى مقتل متظاهر وجرح اثنين آخرين.
وأشار عضو اللجنة التنسيقية لاعتصام "بالعراقي"، إلى أن "من بين أهداف الاعتصام خلق تقاليد للاحتجاج السلمي من قبل العراقيين لإنهاء عقود طويلة من الاحتجاج المسلح الذي عرف به العراق عبر تاريخه"، مشيرا إلى أن "المعتصمين يرغبون بتحويل هذا الاحتجاج إلى لوبي مدني ضاغط يكون معبرا عن رأي النخبة والمواطنين في العراق".
وانتقد الطائي محاولة السياسيين "إعادة التخندق الطائفي من جديد عبر صفقات سياسية بسبب معرفتهم أن المشكلة في العراق ليست طائفية"، مؤكدا في الوقت نفسه أن "اعتصامهم سيستمر يوميا من الساعة السابعة مساء وحتى الواحدة ليلا لحين انتهاء الأزمة السياسية في البلاد".
يذكر أن عددا من الصحافيين العراقيين قرروا الاعتصام منذ يوم الخميس الماضي احتجاجا على الفراغ السياسي الذي يشهده العراق منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات في 26 آذار الماضي، وعدم اتفاق الساسة العراقيين على تشكيل الحكومة، وقرر الصحافيون تشكيل لجنة تنسيقية للاعتصام، داعين جميع الفعاليات المدنية للمشاركة في هذا الاحتجاج، أو تنظيم احتجاجات سلمية في مختلف مناطق العراق، لتشكيل جماعات ضغط مدنية يمكنها أن تؤثر في صناعة القرار السياسي المتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة.
وتاتي مخاوف الصحافيين العراقيين متزامنة من مخاوف وتحذيرات أطلقها السياسيون أنفسهم من أن تؤثر أزمة الحكم الجديدة في العراق على الوضع الأمني للمواطن العراقي، التي بدأت تترجم بعمليات نوعية ينفذها تنظيم القاعدة في العراق وكان آخره الهجوم على البنك المركزي الاسبوع الماضي الذي خلف ما لا يقل عن 70 شخصا بين قتيل وجريح، إضافة إلى دمار كبير طالت بناية البنك، كما عبر سياسيون بدورهم عن مخاوفهم من أن يؤثر الفراغ الأمني على امنهم الشخصي إذ كشف رئيس القائمة العراقية أياد علاوي أنه تلقى في الفترة الأخيرة تحذيرات عدة من وجود محاولات
سومرية نيوز
|